ابو القاسم عبد الكريم القشيري

48

كتاب المعراج

ومعارج الأنبياء ( عنوانه الأصلي ذكر الخصائص التي خصّ بها نبينا ، صلعم ، في ليلة المعراج ) ، باب ذكر لطائف المعراج ، باب أقوال المتصوّفة في المعراج ، وباب تفسير قوله « النجم إذا هوا » . محمد مقارنة بالأنبياء سبق الإلماع إلى المنحى الإشاري في منهج القشيري وكتبه بشكل عام . ويتجلّى هذا المنهج في كتاب المعراج في استنباط إشارات من قصة الإسراء والمعراج يهدف منها إلى إعلاء قدر محمد - صلعم - على جميع الأنبياء والرسل . ومكانة محمد ، صلعم ، التي تفوق مكانة أي نبي ورسول مسألة عزيرة على القشيري ، وهو لا يتعب من تكرارها ، والإشارة إليها . وقد كرّس لها بابين كاملين : هما باب معراج النبي - ص - ومعارج الأنبياء ، وباب ذكر لطائف المعراج . وسنرى أن الفكرة الرئيسية في كلّ من هذين البابين هو تفوّق محمد - صلعم - على سائر الأنبياء . في فصل معراج النبي ومعارج الأنبياء . يروي معارج الأنبياء الذين سبقوا محمدا . وهو يقرّ لكل من : إدريس ، وإبراهيم وإلياس موسى ، وعيسى بمعراج . وروايته لمعارج هؤلاء الأنبياء مؤشّر مهم لمصادر رواية المعراج الإسلامية ، ولكننا لن نتطرق إلى هذه المسألة